العباس بن بكار الضبي

34

أخبار الوافدين من الرجال من أهل البصرة والكوفة على معاوية بن أبي سفيان

مني نادما ، ولا على ما فعلته مصارما . وإني أعيذ نفسي ، وأنا على ذلك مقيم ، واللّه المستعان على قوة الظالمين . فقال معاوية : ما علمت يا خالد ما نذرت أن أفعل في قومك ؟ قال : لا . قال : إني نذرت أقتل مقاتلهم ، وأسبي ذراريهم ، وأفرق بين الأمهات وأولادها ثم ثنى عزمي بيع الخلب « 1 » . قال له خالد : علمت « 2 » ما عملت في ذلك ؟ قال معاوية : لا . قال خالد : فاسمع ما أقول : يروم ابن حرب نذره في نسائنا * ودون الذي ينوي سيوف قواضب « 3 » وسمر يحلون العواتق تبتغي * سوى بعلها بعلا فتبكي العرائب فإن كنت لا تعطي على الحنث فاعترف * بحرب تحامتها اللحى والتراتب فقال معاوية : إنا نعطيك على الحنث . قال خالد : فقد أغمدنا سيوفنا ، وأصفيناك مودتنا . ثم قال لحاجبه : أخرجه ، فأخرجه .

--> ( 1 ) في الأصل : الحلب . وبيع الخلب : معناه المخادعة . أي منعني خداعهم . وقد ورد في اللسان : قول أبي صخر : فلا ما مضى يثني ، ولا الشيب يشترى * فأصفق عند الثوب بيع المخالب ( 2 ) في الأصل : « عملت » . ( 3 ) البيت في وقعت صفين 331 ، وروايته : « تمنى ابن حرب نذرة . . » . وبعده : ونمنح ملكأ أنت حاولت خلعه * بني هاشم قول امرئ غير كاذب